فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 4219

كل هذه الأمور في نظر الدكتور اللحيدان توجب التريث التام قبل إبداء رؤية معينة تجاه هذه القضية، على أن الأمر في جملته راجع إلى تقدير المصالح والمفاسد تقديرًا صحيحًا مبنيّا على الأدلة والواقع بعيدًا عن العواطف والاندفاع والحماس.

وسيلة وليست غاية!!

أما الدكتور خالد القريشي (الأستاذ بكلية الدعوة) فيقرر أن القنوات الفضائية من الوسائل التي أنعم الله بها على عباده، فإن استغلت في الخير كان خيرها عظيما، وإن استغلت في الشر ظهر غير ذلك، وهذا هو ما يدعونا إلى القول بضرورة استغلال الدعاة لها وعدم إهمالها والبعد عنها.

ويفرق الدكتور القريشي بين نوعين من القنوات:

1 -القنوات التي يغلب عليها الشر، والمعروفة بمحاربة الإسلام والخروج على قواعده وأصوله وأحكامه، أو تلك المعروفة بترويج البدع والمنكرات.

2 -تلك التي تشتمل على الخير والشر والتي ليس من أهدافها محاربة الإسلام والخروج عليه ولا نشر البدع والخرافات. فالأولى لا ينبغي للعلماء والدعاة الخروج فيها، أما تلك الثانية فيرى أهمية المشاركة فيها بما ينفع الناس ويبين لهم أمور دينهم.

ومع ما سبق، فإن الدكتور القريشي يرى أن العلماء الكبار الذين هم محل القدوة عند الناس ولهم المنزلة الرفيعة بينهم لا ينبغي لهم الخروج في مثل هذه القنوات ـ أيا كانت ـ إلا بعد أن تتوجه هذه القنوات التوجه الصحيح الموافق للشريعة الإسلامية، إذ إن خروج أمثال هؤلاء قد يوحي لبعض الناس بأن ما تشتمل عليه هذه القنوات من مخالفات ـ ولو يسيرة ـ أنه لا ضرر منها ولا إشكال فيها، بخلاف سائر طلاب العلم والدعاة فإن نظرة الناس لهم عادة على أن هذا اجتهاد شخصي منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت