فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 4219

"إن هذه القنوات منطلقة منذ سنين لم تأخذ شرعيتها من مشاركة العلماء، وإنما فرضت نفسها مستغلة السآمة والإملال التي كانت وسائل الإعلام المحلية تغشيها لمستمعيها ومشاهديها".

ويؤكد الدكتور الطريري على أن مقاطعة هذه القنوات من قبل العلماء والدعاة لن تقلل فضلاً عن أن توقف ما تبثه هذه القنوات من تماجن وتفحش ولهو غير بريء، وعلى العكس من ذلك فإن المشاركة سوف تزاحم هذا الإلهاء، وتوقظ بعض الغافلين.

ويتساءل بعد ذلك ماذا كنا سنقول لو خرج في هذه الفضائيات صاحب بدعة يروج لبدعته، أو محرف للدين يزين انحرافه، أو ضال يدعو إلى ضلالته، ألسنا سنصيح صياح من تشتعل النار في ثيابه؛ لأن هناك من فتن الناس وأضلّهم، فما بالنا نرى الناس يقبلون الضلال ولا يقبلون الحق.

ويضيف أيضا: هل ستظل مشاريعنا ومشاركاتنا مؤجلة بانتظار الكمال الذي سيأتي لاحقاً، فنتوقف بانتظار قناة فضائية فيها كل ميزات القنوات الموجودة وتخلو في الوقت ذاته من سلبياتها. إنه انتظار- ولا شك- طويل.

ثم من لهؤلاء اللاهين الذين استلبتهم هذه القنوات فخدرت مشاعرهم واستثارت شهواتهم، من لهم إذا لم نقتحم نحن عالمهم، ونحرك مشاعرهم ونُسمعهم الكلام الذي يجب أن يسمعوه؟

ويذكر هؤلاء الشباب بحقيقة هامة فيقول: عندما كانت بعض هذه القنوات تقدم نماذج منفرة على أنهم يمثلون الإسلام كنا نشعر بمضاضة الألم لهذا الطرح المشوَّه، ونرى أن هذه القنوات قد كسبت من وجهين: تقديم صورة مشوهة عن الإسلام من خلال فكر هؤلاء وطرحهم المتوتر. والوجه الثاني: الاستفادة من الإثارة الإعلامية التي يقدمها هؤلاء بالمجان لهذه القنوات.

لذا فإن الدكتور الطريري يرى أنه قد آن الأوان لتقديم البديل الصحيح من خلال الطرح العلمي المؤصل، والدعوة الخيَّرة المؤثرة على علم وبصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت