ثم يذكر الدكتور الطريري أيضا ما أخرجه أحمد (6/ 25) ، وابن حبان (7162) بسند صحيح عن عوف ابن مالك الأشجعي قال: انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم- وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيدهم، وكرهوا دخولنا عليهم فقال - صلى الله عليه وسلم -"يا معشر اليهود أروني اثني عشر رجلاً يشهدون أن لا إله إلا الله يحبط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليهم"... الحديث.
ويعقب على ذلك بقوله فها هو - صلى الله عليه وسلم - يدخل على اليهود في كنيستهم ليدعوهم بدعوة الإسلام، وكما دخل - صلى الله عليه وسلم - كنيستهم التي يتعبدون فيها، دخل عليهم بيت مدراسهم الذي يتعلمون فيه، ومما يدل على ذلك أيضا ما أخرجه البخاري في صحيحه (6944) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينما نحن في المسجد إذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: انطلقوا إلى يهود فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدراس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فناداهم"يا معشر يهود أسلموا تسلموا، فقالوا: بلغت يا أبا القاسم، فقال: ذلك أريد، ثم قالها الثانية ثم الثالثة .."الحديث. (بيت المدراس: هوالبيت الذي تقرأ فيه التوراة على الأحبار) .
ويتساءل الدكتور الطريري: ما الذي يمكن أن يقال في كنيسة اليهود وفي بيت مدارسهم أليس قولهم: يد الله مغلولة، وعزير ابن الله، والله فقير ونحن أغنياء، تعالى الله عن قولهم علواً كبيرا. ً
ويخلص بعد ذلك إلى أن هذه القنوات ليست شراً من كنيسة اليهود ولا بيت مدارسهم.
إني دعوت قومي!!