فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 4219

الآية الرابعة، قوله - تعالى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.) ثمّ قوله - تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيرحمهم الله إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.) (التوبة67و71)

لقد جعل الله - سبحانه وتعالى - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقا بين المؤمنين والمنافقين، فدلّ كما يقول القرطبي في تفسيره - على"أن أخصّ أوصاف المؤمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة.» (رواه الطبراني عن أبي موسى الأشعري) (7)

وفي جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصائص المؤمن وعكسه من خصائص المنافق، وترتيب الرحمة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما يدلّ على الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت