فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 4219

وأنتم يا شباب الصحوة أمل هذه الأمة .. أنتم حبل النجاة الذي أرسله الله - تعالى -لينقذ هذه الأمة من وهدتها ... نعم .. الأمة على موعد مع هذا القدر الإلهي الذي رأيناه متحققا، ولسنا نرجم بالغيب .. أنتم الآن ماء الحياة، ولست سراب الصحراء، أنتم رُوَاء العطشان، وبَلْسَم المريض، ولستم نكد المعيشة أو سم الطعام ...

لقد صار القدر الماثل أمام الأمة فيكم مثار حَيْرَة الخلق أجمعين .. كيف استطاع شباب الإسلام أن ينفلتوا من قبضة العلمانية، وحوزة الشيوعية، وإغراءات الرأسمالية، وإبهارات العولمة الأمريكية؟؟؟

كيف استطاع ذلك الشاب أن ينزوي عن أترابه وضحكهم ولبسهم وفرحتهم إلى محرابه، يتعلم دينه، يدعو إلى شرع الله الحنيف، يعلن عصيانه لكل. ما هو كفر وشرك ومعصية وفسق وفجور ..

يعلن الطهر شعارا، والفضيلة لواء، والخلق الحسن الكريم دستورا، علَّمَه دينُه كل هذا ... عَلَّمَهُ التوحيدَ، علمه أن يصلي فيحسن الصلاة، أن يصوم فيحسن الصيام، علمه تلاوة القرآن، علمه حب النبي العدنان - صلى الله عليه وسلم - والتشبه به، علمه حب الصحابة، علمه البذل لهذا الدين، والعطف على المسلمين، والتضحية للخلق أجمعين، علمه أن يعيش لغيره، وأن يموت في سبيل ربه ودينه، علمه أن يسترخص. الحياة من أجل المبادئ والمثل، أن يستغلي المثل والقيم في هذه الحياة لا يرى كبيرا أكبر من ربه .. لا يرى مطاعا بين البشر أعظم من نبيه، فكل شيء يجب أن يخضع لربه، وكل مخلوق يجب أن يطيع هذا. الرسول الكريم .. لقد تعلم هذا، وتعلم أن يعلم هذا الناس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت