فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 4219

وأنتم لهذا الناس نورٌ وعصمة *** تؤمّون والأحلام غير عوازبِ

فالدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يمثّل شرياناً هاماً من شرايين الدعوة الإسلامية، وعبد الله بن رواحة أيضاً رأيناه يتحدّث كثيراً، ويدافع أيضاً عن المسلمين، ويدافع عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وابن سلام يأتي بهذه الأبيات أيضاً، وقد تحدث ابن سلام عن حُسن إسلامه، وأنه كان أحد الأمراء الثلاثة الذين قُتلوا يوم مؤتة. وأثبت له من هجائه لقريش ومن دفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومن فخره أيضاً يقول:

نجالد الناس عن عرض فنأسرهمْ *** فينا النبيّ وفينا تنزل السُّوَرُ

وقد علمتم بأنّا ليس غالبنا حيّ *** من الناس إن عزّوا وإن كثروا

يا هاشمَ الخير إنّ الله فضّلكم *** على البريّة فضلاً ما له غِيَرُ

فثبّت الله ما آتاك مِن حسن تثبيتَ *** موسى ونصراً كالذي نُصِروا

هذا يقال في الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والفخر بالإسلام والمسلمين. وقيل الشعر، ولم يعترض عليه نبي الله، بل أيّده وآزره، ودعا لهم بالتوفيق. وقال: (( إن هؤلاء النّفر كلامهم أشد على قريش من نضح النبل ) )، معنى هذا: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقبل الشعر والشعراء.

أيضاً، نرى أنّ هذا الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ضدّ المشركين أو الشعراء الذين كانوا يَهجون رسول الله والصحابة وقْتها. وبعضهم أسلم بعد ذلك، وتاب وندم، مثل: عبد الله بن الزبعرى وأبو سفيان بن الحارث، أبو عزة الجمحي، وهبير بن وهب المخزومي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت