فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4219

إذا تناولنا الموضوع من منطلق (الدفاع الاجتماعي) الذي يقصد به (حماية المجتمع والفرد على حد سواء من الجريمة) تكون حماية المجتمع من الجريمة بمواجهة الظروف والعوامل التي تساعد على الإجرام بشكل عام، كما تكون حماية الفرد من خلال تأهيله نفسياً ومعنوياً ليمتنع بنفسه عن الإجرام.

ومن هذا المصطلح الاجتماعي (الدفاع الاجتماعي) .. أطرح مصطلحا آخر يقابله وهو (الدفاع الجوي) وأقصد به: حماية المجتمع من المنكرات الموجهة إلى المرأة والتي تكون المرأة مستهدفة فيها، بالإضافة إلى حماية أفراد المجتمع النسوي من الوقوع في المنكر من خلال التأهيل الشامل لهن، ويكون ذلك عبر عدد من المشاريع الدعوية الموجهة إليهن، ومؤادها بشكل شمولي هو حماية المجتمع النسوي من الانحراف بشكل عام، وحماية المرأة نفسها من الانحراف الذاتي أو الانحراف المتعدي إلى الغير، ويكون بطرح مبادرات دعوية تسبق ظهور المنكر في المجتمع النسوي بشكل عام، أو في آحاد النساء.

إن في طرح هذه المشاريع الدعوية الاستباقية للمنكر أثراً عظيماً في تقليل شره، هذا إن لم تتمكن هذه المشاريع بالفعل من رد المنكر بالجملة. وأطرح مثالاً واحداً عن ذلك، فمن المعلوم أن الترويح والترفيه من البوابات الكبرى التي يحاول أهل الشر الولوج منها الآن لحرف المرأة في المجتمع السعودي عن عفتها وحشمتها، وبخاصة أنه يلامس حاجة أساسية في النفس البشرية، ويصاحب ذلك الكم الكبير من ساعات الفراغ التي تمتلكها النساء والتي تراوح بين (6 - 10) ساعات يومياً، ثم إن ممارسة الترويح وبخاصة النساء غالباً ما تخفف من الكثير من القيود الاجتماعية، وهذا ما يجعله مسلكاً سهلاً لتغيير كثير من المفاهيم والاتجاهات لدى الممارسين له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت