فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 4219

فيجهلون أنَّ نتيجتهم المرجُوَّة من إنشاء ذلك الموقع على الشبكة العنكبوتيَّة؛ ضئيلة للغاية، والشاهد على ذلك أنَّك حينما تدخل بعض المواقع والتي افتتحت منذ سنتين أو أكثر، وتستعرض عدد الزوَّار الذين دخلوا الموقع، فقد تتفاجأ أنَّهم لا يتجاوزون المائتين! مع أنَّ الموقع سالت في قنواته أموالٌ باهظة، وعمل على تصميمه (محترفون) لدعم هذا المشروع الإنتاجي، والنتيجة بلا نتيجة!

بل إنَّني قرأت يوماً في أحد المنتديات على (الإنترنت) لثائر يقول متهكِّماً بأن كثيراً من المواقع صارت (لعبة) ، تجلس سنة من دون تغيير مقالات، ولا تحديث مواد، وقد يكون مآلها إلى الإحباط الذريع، ومن ثمَّ الإغلاق لهذا الموقع.

ومن خلال عدَّة تجارب من هذا القبيل، يتيقن المرء أنَّ من أهمِّ الأسباب في ذلك، أنَّ بعض هذه المواقع كانت نتيجة حديث أخوي، ما لبث أن أطلق سريعاً في عصر السرعة، بدون سابق تفكير منهجي وتأملي لمسار هذا الموقع، والخطط الجارية عليه حين الإطلاق، ولذا فلم يبقَ طويلاً لأنه أطلق سريعاً، وأغلق بعدها سريعاً، ومن هنا يقول أحد المفكرين: (لدينا أفكار كثيرة لا تجد سبيلها إلى التطبيق، وأعمال كثيرة لم تسبق بأي تفكير) .

وقد يقول بعضهم: إنَّ إخفاق ذلك المشروع لا يعني خطأ الفكرة التي لم توفَّق للممارسة التطبيقية؟ والجواب: أنَّ هذا الكلام من حيث أصله صحيح، فإنَّنا نحتاج إلى مواقع إسلامية، لها أثرها وقوَّتها، لتكون بديلة ومنافسة للمواقع الفسقية، بل نحتاج لمواقع يظهر من خلالها قوَّة العمل الفكري والدعوي، وكذا نحتاج لمواقع دراسات متخصصة في العقائد والأفكار، أو قضايا سياسية أو اجتماعية، أو غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت