فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 4219

إنَّ هذا أمر لا أظنُّ أنَّه داخل في دائرة اختلافنا، بيد أنَّ ما يُختلف فيه هو ما نلحظه من التكرار والاجترار لنسق كثير من المواقع، كأن يأتي موقع باسم معيَّن، ثم تأتي مواقع أخرى لا تزيد ولا تنقص عمَّا في هذا الموقع وإنتاجاته الفكرية، وتحاول أن تحاكيه وتقلِّده في موادِّها، بنفس الأسلوب المتَّبع، والطريقة المنهجيَّة.

ومن ذلك أنَّه لو اشتهر مفكر أو عالم أو داعية، فإنَّه يستهدف بالحوارات، والمقابلات ويستنزف فكرياً، وتكون الأسئلة نفسها، والأجوبة كذلك؛ لأنَّه لا جديد للداعية, أو المفكر ليقدِّمه من خلاصة تجاربه أو فكره، وخاصة في حقبة زمنية قصيرة، وذلك لأنَّ كلَّ مجلة أو موقع يحب أن يتفرَّد بما لديه من جديد، وإبراز المشاهير على أوراقهم، مع أنَّه هناك أناسٌ مغمورون، قد يكونون أعلم وأفقه من كثير من المشهورين، لا يحاول الإعلام الإسلامي أن يستهدفهم، بالحوار والمقابلة أو الاستفادة في تحقيق, أو استطلاع أو ندوة، يتبيَّن من خلاله قوَّة العلم، وعمق الفكر، وغزارة المعاني، وكذا القوَّة العملية من ناحية تطبيقية، لذلك الرجل المغمور.

* وكذا المجلاَّت ... لها حظٌّ ونصيب .. !

وخذ مثل ذلك كثيراً من المجلات التي تحاول الظهور والبروز، بلا تجديد أو إثارة، بل لا تستطيع أن تدرَّ على نفسها الربح المادي، فضلاً عن استطاعتها جذب الناس، واستقطابهم إليها.

إنَّ ممَّا يستغرب أنَّ هناك مجلات جديدة ظهرت، وتحاول قدر الإمكان أن تبقى ظاهرة فوق السطح، وما إن تمرَّ خمس أو عشر أعداد من المجلَّة إلا وتقف عاجزة عن إكمال مسيرتها الإعلامية، والتي لم تستطع أن تصل لها بسبب سوء التخطيط والتدبير، وصدق من قال: سوء التدبير سبب التدمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت