وسمع ابن مسعود رجلاً يقول: هلك من لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فقال ابن مسعود: هلك من لم يعرف بقلبه المعروف والمنكر، يشير إلى أن معرفة المعروف والمنكر بالقلب فرض لا يسقط عن أحد، فمن لم يعرفه هلك. [جامع العلوم والحكم ج2 ص245]
س32: هل ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسباب فشو الشر؟
ج32: لو قام كل منا بما عليه من الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإرشاد الناس، وعظتهم، وتذكيرهم بما فيه صلاحهم واستقامتهم، لاستقر الخير والمعروف فينا، وامتنع فشو الشر والمنكر بيننا {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} .
[عبد الله بن محمد بن حميد/ الدرر السنية ج15 ص13]
س33: هل حاضر المنكر كفاعله؟
ج33: لا يجوز لأحد أن يشهد مجالس المنكرات باختياره بغير ضرورة، ورفع إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قوم شربوا الخمر، فأمر بجلدهم، فقيل: فيهم فلان صائم، فقال: به ابدأوا، أما سمعت الله تعالى يقول: {وقد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم} فجعل حاضر المنكر كفاعله. [مختصر فتاوى ابن تيمية ص 504]
س34: العلم والرفق والصبر، هل هي مطلوبة في المحتسب؟
ج34: لا بد من هذه الثلاثة: العلم، والرفق، والصبر، العلم قبل الأمر والنهي، والرفق معه، والصبر بعده، وإن كان كل من الثلاثة مستصحباً في هذه الأحوال، وهذا كما جاء في الأثر عن بعض السلف ورووه مرفوعاً، ذكر القاضي أبو يعلى في المعتمد:"لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فقيهاً فيما يأمر به، فقيهاً فيما ينهى عنه، رفيقاً فيما يأمر به، رفيقاً فيما ينهى عنه، حليماً فيما يأمر به، حليماً فيما ينهى عنه".