فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 4219

ج44: اعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تارة يحمل عليه رجاء ثوابه، وتارة خوف العقاب في تركه، وتارة الغضب لله على انتهاك محارمه، وتارة النصيحة للمؤمنين، والرحمة لهم، ورجاء إنقاذهم مما أوقعوا أنفسهم فيه، من التعرض لغضب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة، وتارة يحمل عليه إجلال الله وإعظامه ومحبته، وأنه أهل لأن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، وأن يفتدى من انتهاك محارمه بالنفوس والأموال، كما قال بعض السلف: وددت أن الخلق كلهم أطاعوا الله، وأن لحمي قرض بالمقاريض، وكان عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز - رحمهما الله - يقول لأبيه: وددت أني غلت بي وبك القدور في الله عز وجل.

[جامع العلوم والحكم ج2 ص255]

س45: مراتب الإنكار الثلاث مشروعة في حق من؟

ج45: مراتب الإنكار الثلاث، مشروعة للمسؤول وغيره، وإنما يختلفان في القدرة، فالمسؤول من جهة الحكومة أقدر من غيره، والإنكار بالقلب هو أضعف الإيمان، في حق العاجز عن الإنكار باليد واللسان، سواء كان مسؤولاً أو متطوعا، وهو صريح الحديث الشريف، ومقتضى القواعد الشرعية. [عبد العزيز بن باز/ الدرر السنية ج16 ص140 - 141]

س46: ما حكم المشاركة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

ج46: الأجهزة والسلطات الحكومية، إن كانت قد قامت بواجب الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمشاركة غيرها لها في ذلك من المتطوعين حسن جداً، ومطلوب شرعاً، لأنه من باب التعاون على البر والتقوى، والمشاركة في جهاد شرعي، وتوجيه صالح. قصارى ما هنالك: أن الأجهزة والسلطات الحكومية، قد أدت فرض الكفاية، وصار القيام من غيرهم لمشاركتهم من باب السنن والتطوع، وذلك من أفضل العبادات وأحبها إلى الله سبحانه. وأما إن كانت الأجهزة والسلطات الحكومية، لم تقم بالواجب على الوجه الأكمل، كما هو الواقع، فإن مشاركة غيرهم لهم في ذلك متعيّنة، لأن فرض الكفاية لم يسقط بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت