فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 4219

وعلى الداعية أن يوطن نفسه على تحمل كل ما يصيبه من أذى في ذات الله ويصبر ويحتسب لأنه يدعو إلى الانخلاع عن أخلاق وعادات وأعراف وتقاليد تأصلت في الناس حتى صارت كأنها جزء من حياتهم وما أنزل الله بها من سلطان، وهذا يؤدي إلى معارضته معارضة شديدة.

وصبر الداعية لا بد أن يشمل ثلاثة أمور وهي: الصبر على الدعوة، والصبر على من يعترض الدعوة، والصبر على ما يتعرضه من الأذى.

15)عليك بما تطيق:

فإن الله لا يكلف المرء إلا ما يطيق قال - تعالى - (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) البقرة286

ومن فوائد بذل الداعية لدعوته بحسب وسعه ما يلي:

1 -استمرار دعوته ونجاحها.

2 -قوة نشاطه الدعوي وإتقانه.

3 -التوازن في إعطاء كل ذي حقٍّ حقه.

4 -تجنب الفوضوية والتلفيق الدعوي.

5 -تجنب المركزية في العمل الدعوي، والتكامل مع الآخرين وتنشيطهم.

16)تخول الناس بالموعظة:

قال رجل لابن مسعود - رضي الله عنه:"يا أبا عبدالرحمن، لوددت أنك تذكرنا كل يوم، وكان يذكر الناس في كل خميس فرد عليه فقال:"أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُملكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بها مخافة السآمة علينا"."

وأهمية هذا الأسلوب يمكن تلخيصه في فائدتين وهما:

1 -المحافظة على محبة الناس للخير ودعاته.

2 -التدرج في دعوة الناس ومراعاة ضعفهم البشري في التلقي.

17)لا تكن فظا ً غليظا:

فلقد بين الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال (وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) آل عمران159

فعلى الداعية الذي يهدف إلى استمالة القلوب وهدايتها أن لا يقسوا لأن القسوة التي استنكرها الإسلام جفاف في النفس لا يرتبط بمنطق ولا عدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت