فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 4219

وما أجمل تلك الكلمات التي سطرها يراع الشيخ (محمد أبو زهرة) - رحمه الله -، في بيان هذا الجانب المهم لدى الخطيب ـ وهو مراعاة مقتضى الحال ـ حيث قال: «مراعاة مقتضى الحال لب الخطابة وروحها؛ فلكل مقام مقال، ولكل جماعة من الناس لسان تخاطب به؛ فالجماعة الثائرة الهائجة تخاطب بعبارات هادئة، لتكون برداً وسلاماً على القلوب، والجماعة الخَنِسة الفاترة، تخاطب بعبارات مثيرة للحمية، موقظة للهمم، حافزة للعزائم، والجماعة التي شطت وركبت رأسها، تخاطب بعبارات فيها قوة العزم ونور الحق، فيها إرعادة المنذر، ويقظة المنقذ .. وفيها روح الرحمة، وحسن الإيثار، ليجتمع مع الترهيب الترغيب، ومع سيف النقمة ريحان الرحمة؛ لذلك وجب أن يكون الخطيب قادراً على إدراك الجماعة وما تقتضيه، والإتيان بالأسلوب الذي يلائمه» (4) .

وقال الشيخ محمد رشيد رضا واصفاً مراعاة الخطيب لمقتضى الحال، وواقع الزمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت