هذا وإن قيام الدعاة إلى الله - تعالى -بالتركيز على شرح محاسن الإسلام أمر حسن، ولكن يجب أن يكون المقام الأول في الدعوة الاهتمام بإيقاظ الناس، واجتذابهم عن طريق التبشير والإنذار. وقد بين الله - سبحانه - أن هذه مهمة الرسل - عليهم السلام:
(رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيما) (سورة النساء، آية(165 ) )
فمن اهتم بهذا الجانب من الدعوة كان من سالكي منهج الرسل - عليهم السلام - وحَرِيٌّ به أن يستجاب له إذا خلصت نيته.
إنه لاشك أن الإسلام يصل بالفرد وبالمجتمع الإنساني إلى أعلى المستويات في جميع المجالات: الأخلاقية والتربوية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها مما تقوم عليه الحياة الكاملة لأن الإسلام دين الله - تعالى -، وهو - سبحانه - أعلم بما يصلح عباده في كل أمور حياتهم، بخلاف المناهج البشرية التي مهما علت لا يمكن أن توضع في مجال موازنة مع تشريع الله - سبحانه - خالق البشر.