فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 4219

ويضيف الدكتور الثويني: أن كل واحد يتمنى أن يرى أثر عمله ونتائج دعوته وقد يحدث هذا وقد لا يحدث، وقد يحدث بعد وفاة الداعية، فحتى في محيط الأسرة والأولاد قد يلاحظ أن أولاد هذا الداعية أو ذاك قد لا يهتدون ويستقيمون إلا بعد وفاة والدهم وهو من الدعاة والعلماء وكان يتمنى أن يراهم على هذه الهداية والصلاح في حياته لكن الهداية بيد الله ..

فهذه قضية مهمة ولذلك قال الله - جل وعلا: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} [يوسف: 110] قال ابن كثير: إن نصر الله - جل وعلا - ينزل على رسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عند ضيق الحال وانتظار الفرج من الله في أحوج الأوقات إليه مثل قوله - تعالى: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ... } [البقرة: 214] .

وهذا بيان للرسل ولسائر الدعاة أن البلاغ والدعوة على الرسل والدعاة، أما النتائج وهداية التوفيق فهي بيد الله وحده - جل وعلا -، يقول الله - تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 272] .

وعندما وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كفار قريش منهم من لم يؤمن به حزن وهو حريص على هدايتهم ولهذا أنزل الله عليه قوله - تعالى: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 3] ، وقال الله - تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف: 103] ، وقال جل شأنه: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَة} [هود: 118] .

الدعاة سعاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت