• إنها القضيّة التي يجب البدء بها، لتُدْرَس نواحي الخلل الحقيقية في واقع الناس وتُدْرس وسائل معالجتها، ويوضع النهج العمليّ التطبيقي لمعالجتها. إن معالجة أيّ قضية مهما كان نوعها في واقع الحياة، أو معالجة أيّ خلل، لا يمكن أن ينجح إذا لم يبدأ العلاج هناك، في قضية الإيمان والتوحيد بعمل منهجي محدّد:
دراسة نواحي الخلل وتحديدها، تحديد وسائل العلاج، وضع منهج عملي تطبيقي للعلاج.
• إنها القاعدة الصلبة التي يقوم عليها: العاطفة والشعور، الفكر، النهج والتخطيط، السعي والعمل.
• قضية الإيمان والتوحيد ليست قضيّة شعار فحسب، ولا قضيّة عاطفة فحسب، ولا هي قضيّة فكريّة فحسب، ولا هي قضيّة فلسفيّة، إنها قضيّة حقّ يقوم عليه الكون كله. إنها تجمع العاطفة الواعية الصادقة، والفكر اليقظ الصادق، والنيّة الخالصة لله الواعية التي تحدّد الهدف والدرب إليه والوسائل والأساليب، ليكون ذلك كله ربّانياً.
• إنها القضيّة التي تجعل المعركة الأولى للإنسان في نفسه، في داخله، في ذاته، ليجاهد نفسه جهاداً ممتداً في حياته كلها، مع مجاهدة العاطفة والفكر والنيّة والنهج والتخطيط والعمل والسعي.
• إنها القضيّة التي تمتدُّ مع كل خطوة ومرحلة وهدف على صراط مستقيم إلى الهدف الأكبر والأسمى، تمتدّ ولا تنفصل عن أي عاطفة أو فكر أو عمل، تمتدّ امتداد الحياة، مع كلّ نبضة وخفقة.
من أجل ذلك كله، من أجل هذه القضية الكبرى، راقب نفسك أيها المسلم الداعية واسألها أسئلة كثيرة، نذكر بعضاً منها:
ـ هل تؤْثر الدار الآخرة على الدنيا؟! واعلم أن الله يعلم ما في نفسك!
ـ هل طهّرت نفسك من الحسد والحقد، ومن الكبر والغرور؟!
ـ هل تخلّصت من العصبيات الجاهلية بكل أنواعها: العائلية والإِقليمية والقومية والحزبيّة؟!
ـ هل أصبح لديك ميزان إيماني محدّد تزن به الرجال والأمور؟! هل تطبّقه فعلاً؟!