فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 4219

انتسبوا إلى دعوة الله ورسالته ليحملوها ويبلغوها إلى النَّاس كافّة، وقد فصّل الله - سبحانه وتعالى - الدرب كلّه، في تفصيل بعد تفصيل، ووضوح بعد وضوح، ومع ذلك تجد الكثيرين ممن ينتسبون إلى دعوة الله، لم يدركوا حقيقة الدعوة الإسلامية، وركنوا إلى مجرّد القراءة والدراسة، دون أن ينهضوا إلى التكاليف الرّبّانيّة المفصّلة. وربما نهض النشيط بعد ذلك إلى عمل آخر متفلّت عن النهج والخطة، خارج عن الدرب، فذهب هذا يميناً وهذا شمالاً، وتناثرت الجهود وضاعت. وفي اللحظات الأولى يفرحون بما أتوا ويحبّون أن يُحْمدوا. وبعد سنين طويلة يكتشفون أن الجهود لم تثْمر، وأن الخسائر واضحة، والهزائم متتالية، والفواجع ساحقة، ولكن لات ساعة مندم!

عجباً كلّ العجب:

الآيات في كتاب الله بيّنة ترسم الدرب الحقَّ الجامع!

وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - جليّة فاصلة حاسمة!

والأحداث والنكبات تدقُّ وتقرعُ لتُوقِظَ الغافلين!

عجباً كل العجب! ففضل الله عظيم على المؤمنين أن يسَّر لهم كلّ ما ينذرهم ويوقظهم، ويهديهم وينير لهم الدرب، ليكونوا أمّة واحدة، وصفَّاً واحداً كالبنيان المرصوص!

عجباً كلَّ العجب! كتاب مبين!

وحديث شريف!

وسنة نبويّة!

ونكبات وقوارع!

ويظلُّ المسلمون متفرّقين، ممزّقين، وتظلُّ الجهود تتناثر، ويظلُّ الغافلون غافلين. ويظلّ بعضهم يسأل: لماذا نهزم؟! متى يأتي النصر؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت