أيها المؤمنون! هذا هو درب النجاة والنصر، فالتزموه! ولا تدعوا شياطين الإنس والجنّ تُزيّن لكم الفُرْقة والعصبيات ولا القعود والركون!
ومن أراد أن يقف في مرحلة على الصراط المستقيم دون أن يتابع السير، ومن أراد أن يتراجع، ومن أراد أن ينحرف، فذلك شأنه وحسابه عند الله، ولا يتّهم الكِتاب والسُّنَّة.
وسنظلُّ نقول للمسلمين جميعاً:
النهج والتخطيط!
الإدارة والنظام!
الصراط المستقيم!
إلى الكتاب والسنّة ومدرسة النبوة الخاتمة لِيُجْلى ذلك كلُّه!
إلى ردِّ الأمور كلّها إلى منهاج الله!
إلى التبرّؤ من العصبيات الجاهلية!
إلى صدق النيّة الواعية التي تعرف الهدف والدرب خالصة لله - سبحانه وتعالى - دون شرك أبداً.
ولا أعتقد أنَّ ذلك يمكن أن يتمّ بسهولة، فأمامه عقبات وعقبات، ولكنّه الحقّ! وهو سبيل النجاة في الدنيا والآخرة!
وأول الأمر من أجل ذلك، من أجل تحقيقه، من أجل النجاة من فتنة الدنيا ومن عذاب الآخرة، أوّل الأمر وآخره:
"حتى نغيّر ما بأنفسنا"
فهناك المعركة الأولى والجهاد الأول الذي يمضي مع كلّ مراحل الجهاد: (المجاهد مَنْ جاهد نفسه في الله)
ولنتذكر قوله - سبحانه وتعالى: (ولو ترى إذ وقفوا على النَّار فقالوا يا ليتنا نُرَدُّ ولا نُكذّبَ بآيات ربِّنا ونكون من المؤمنين) [الأنعام: 27]
وكذلك قوله - سبحانه وتعالى: (بل بدا لهم ما كانوا يُخْفون مِنْ قبلُ ولو رُدُّوا لعادوا لما نُهو عنه وإنَّهم لكاذبون) [الأنعام: 28]
أيها المؤمنون! استيقظوا وأفيقوا قبل أن يأتي الطوفان! الدعوة الإسلامية يجب أن تقدّم الإسلام كما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، دون تأويل فاسد ولا تبديل ولا انحراف. يجب أن يُعرض الإسلام كلّه بنقائه وصفائه على الناس كافة وأن نكون أمناء فيما نقول ونمارس.