فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 4219

إنها هبة من الله - تعالى -ومنحة للبشر: (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَتِي تُورُونَ(71) أَأَنتُمْ أَنشَاتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ المُنشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً ومَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ) [الواقعة: 71 - 73] .

وماذا بقي لديك؟ الحسب والنسب؟ فهل لك في ذلك إرادة واختيار؟ هل كنت بمحض إرادتك من بني فلان أو من بنى فلان آخر ... ؟ وما الذي يميزك عن غيرك، والكل يمتون بالنسب إلى أصل واحد .. إلى آدم - عليه السلام: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأُنثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: 13] ،» والناس كلهم لآدم وآدم من تراب « [15] .

فماذا بقي بعد هذا كله؟ ماذا بقي لك تتكبر به على الآخرين إلا العجز والضعف ومعرفة الأصل الذي كنتَ والنهاية التي إليها تصير؟.

فلتعد إلى نفسك، ولتضعها في مكانها، ولا ترفعها إلى ما لا تستحق، وليكن لك برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة.

(1) انظر: تفسير ابن كثير 2/ 372 - 377، 4/ 370 - 373، دار الفكر، بيروت.

(2) انظر: تفسير ابن كثير 2/ 81.

(3) أخرجه الإمام مسلم في فضائل الصحابة برقم (46) ، وابن ماجه في الزهد برقم (4128) ، وقال الشيخ محمود شاكر في تعليقه على الطبري: 11/ 379: خرجه السيوطي في الدر المنثور، وزاد نسبته لأحمد وابن أبي حاتم وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردويه وأبي نعيم والحاكم والفريابي وعبد ابن حميد والنسائي وابن المنذر.

(4) مسند الإمام أحمد: 1/ 420.

(5) أخرجه الطبري في التفسير: 11/ 574 - 575، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 20: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير كردوس، وهو ثقة، ونسبه السيوطي لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية، انظر: تفسير الطبري بتحقيق وتعليق محمود شاكر، في الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت