وأمر بالوفاء بالعهود والمواثيق فقال: (وبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) وقال: (وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً) .
5 -الوقوع في النميمة والتخصص في إفساد القلوب عن طريق اللسان الذي خلقه الله لذكره وتلاوة كتابه، فترى أقواماً قد تخصصوا في الإيقاع بين الدعاة وطمس معالم الود والصفاء، وما علموا أنه لا يدخل الجنة نمام وأن شر الناس من يسعى بينهم بالنميمة، فليتذكر أولئك قول الله - سبحانه: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ ويَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ) .
6 -عدم الاتزان في القول والتردد بين الإفراط والتفريط فيوماً يذكر فلاناً الداعية فيرفعه فوق منزلته التي هو فيها حتى كأنك ترى صحابياً من خيرة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وحين يتغير الهوى وتزول المصالح ترى ذاك الذي كان في الأفق قد نزل إلى الحضيض، وهذا كله نتيجة الشطط والبعد عن الحق وميزان العدل.
7 -تفسير النصيحة على غير وجهها وتقديم الظن السيئ على حسن النية مما تسبب في انعدام النصح وتركه بين الدعاة إلى الله.
فحين يأتي الناصح ليقول حقاً يتبادر لذهن المنصوح أولاً الظن السيئ، والتفسير المغلوط، فلا يقبل النصح بل ربما قال له أنا أعرف بحالي! وكأن المسكين معصوم عن الخطأ والزلل.
ولا نشك بأن الدعاة إلى الله - سبحانه - بشر وأنهم يخطئون ويذنبون، لكن حين تصبح بعض هذه الأمثلة ظواهر تراها بالليل والنهار، هنا يحتاج الأمر إلى لفت الأنظار وشد الانتباه لمعالجة هذه الظواهر المرضية، والكيس من دان نفسه وحاسبها، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.
ثالثاً: عواقب البعد عن معالم منهج الإسلام في ضبط اللسان: