فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 4219

وفي تفسير قوله تعالى: (( يا أيها المدثر. قم فأنذر ) )يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: فواجب على الأمة أن يبلغوا ما أُنزل إليه (أي النبي صلى الله عليه وسلم) ويُنْذِروا كما أَنْذَرَ، قال الله تعالى: (( فلولا نَفَر من كل فِرْقَةٍ منهم طائفةٌ ليتفقوا في الدين ولينذِروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يَحْذرون ) )، والجنُّ لما سمعوا القرآن: (( وَلّوْا إلى قومهم منذرين ) ). ويقول ابن القيم رحمه الله: وتبليغ سنته صلى الله عليه وسلم إلى الأمة أفضلُ من تبليغ السهام إلى نحور العدو، لأن تبليغ السهام يفعله كثير من الناس، وأما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه. ويقول الغزالي رحمه الله:"اعلم أن كل قاعد في بيته ـ أينما كان ـ فليس خاليا في هذا الزمان عن مُنْكر، من حيث التَّقاعد عن إرشاد الناس وتعليمهم وحمْلهم على المعروف، فأكثر الناس جاهلون بالشرع في شروط الصلاة في البلاد، فكيف في القرى والبوادي ومنهم الأعرابُ والأكْراد والتُّرْكُمانِية، وسائرُ أصناف الخلْق، وواجبٌ أن يكون في كل مسجدٍ ومَحَلَّةٍ من البلد فقيهٌ يعلّم الناس دينَهم وكذا في كل قرية، وواجب على كل فقيه - فرغ من فرض عينه لفرض الكفاية - أن يخرج إلى ما يجاور بلده من أهل السواد ومن العرب والأكراد وغيرهم، ويعلِّمَهم دينهم وفرائض شرعهم. أهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت