-الأمان من العذاب والهلاك العام وهو أمر أجاب الله فيه دعوة الحبيب - صلى الله عليه وسلم -
-الوعد بعدم تسليط الأعداء عليها تسليطاً كلياً يستأصل بيضتها وهي دعوة الرسول - عليه الصلاة والسلام - كذلك.
-الخيرية والدوام على ذلك إلى قيام الساعة مع فترات هبوط وضعف وتجانف.
-الطائفة المنصورة والفرقة الناجية وهي النخبة التي تأتي منقذة للأمة، وممسكة بزمامها مع اختلاف في قوتها وتأثيرها، وسرعة مجيئها وحضورها. وهي الكتلة النخبوية، وهي الرموز القائدة التي نتحدّث عنها الآن.
فإذا نظرت إلى فترات الانتكاسة لهذه الأمة فستجد غياباً لكتلة النخبة واغتراباً لقدواتها إلا من عناصر هنا وهناك كي لا يذهب صوت الإسلام، وبالمقابل فإن فترات التمكين تكون ذات عدد وقوة تنتشر هادية في كل مكان، وتملأ السمع والبصر، ليس بالمسائل العلمية والحركة الثقافية فحسب، بل بالمواقف البطولية أولاً وبالتأثير في الناس وإحياء القلوب واستثارة عوامل النصر ودوافع الهبة الصادقة.
من المهم جداً أن نذكر أسباباً لضعف الرموز وتفكّك النخب، وكيف حدث ذلك؟
ونؤكد على سببين عريضين يدخل تحتهما تفصيلات كثيرة أدّيا إلى هبوط الأثر النخبوي، وإلى القحط والتصحّر.
أولهما: ظهور الاحتكار النخبوي والتضييق الرمزي.
وتغيب المشاريع المفكّرة الواعدة، أو وأدها في مهدها ومحاولة الوقوف في وجهها وصدّها عن أخذ المكانة إما بإهمال احتوائها أو بسبب أشكال الظروف البيئية التي تعيشها النخبة، أو وجود أمراض العلو والعظمة والاستكبار في بعض النخب القائمة، وهذه خيانة لله ورسوله والمؤمنين مهما بلغت مكانة هذه الرموز وعلا كعبها.
ثانيهما: نهاية السقف الإمكاني وانتهاء القدرة على المواصلة للدور النخبوي لسبب أو لآخر