فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 4219

وسقت لهم مثلاً من بيئتهم، حيث قلت: لو كانت إحداكن في حاجة إلى ثور كبير يساعدها وزوجها في الزراعة والعمل، فاستدانت المال من أجل شرائه، وكانت فرحتهم به عارمة، فقاموا برعايته والاهتمام به وتغذيته ثم أرادوا أن يجعلوه في ساقيتهم يديرها ليخرج الماء فينبت به الزرع، ولكنه كان كلما اقترب منه أحد قام برفسه وقد هاج ولا يهدأ إلا مع جارهم في الحقل المجاور، ولا يرضى إلا بربطه في ساقية هذا الجار، فعندها فقط يبدأ في الدوران، وقد حاولوا مراراً وتكراراً ولكن لا فائدة، فنفس السيناريو يتكرر يومياً، ماذا سيكون رد فعلهم، حيث يرعى في حقلهم ثم هو يخدم غيرهم؟! قالت واحدة: هذا أمر عجيب ولا يستحق هذا الثور إلا الذبح أو البيع، ابتسمت لها وقلت لهن: إنه - سبحانه - لم يذبحنا ولم يتخلَّ عنَّا بل يدعونا دوماً لطاعته، فنحن نأكل من رزق الله ثم يكون نُسكنا لغيره، واحتفالنا بأعياد ما أنزل الله بها من سلطان، بل وبعضنا يعتقد أن سواه ينفع أو يضر فندعوه من دون الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت