فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 4219

وتتحسر آمنة لواقع عدد لا يحصى من ربات البيوت بقولها:"يحز في نفسي أن أسمع عن ربات البيوت أنهن أسيرات الفراغ، فبالفن يمكن لربات البيوت أن يقمن ورشات خاصة بالرسم أو التطريز، بل ويمكن أن يكون الفن وسيلة من وسائل الدعوة إلى فضائل الأخلاق وحسن المعاملات، بل وتجاوز أعظم المشكلات داخل الأسرة".

وتضيف آمنة:"إن الرسم والفن الهادف بصفة عامة يهدئ الجو داخل البيت ويدفئه، فالأبناء يعايشون هذا الفن مما يجعلهم يميلون نحوه أو غيره من الهوايات، ولا يضيعون أوقاتهم في الفراغ القاتل، كما أنني آخذ برأيهم في أعمالي وهو ما يوطد العلاقة بيننا ويزرع روح التشاور والحوار البناء، ليبقى زوجي في الأخير هو الحكم، ونعم الحكم".

وتؤكد آمنة أن نعمة الدفء التي يضفيها الفن على العلاقات داخل الأسرة لا يستشعرها إلا من ذاق طعمها وأن الفن راحة ومتنفس من المتاعب النفسية التي يمكن أن تصدر حتى من خارج البيت". وتستشهد الفنانة آمنة بالمثل المغربي الذي يقول:"ما تعمله يدك يفرح له قلبك"فذاك شأن اللوحات التي يمكن اعتبارها في بعض الأحيان بمثابة الأبناء."

وعند سؤال آمنة عن الوقت المفضل لديها لممارسة فن الرسم على الزجاج بقولها:"أختار الصباح الباكر بعد صلاة الصبح انطلاقا من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"بورك لأمتي في بكورها"وفعلا أنا ألمس ذلك حين أرسم في الصباح؛ إذ معظم اللوحات التي أعدها قبل طلوع الشمس تبدو زاهية مما يشجعني على الإبداع، سواء في اختيار الألوان أو الكتابات التي ترافق الرسوم. وحينما أكتب شعرا جميلا أفضل أن يرسم على شكل لوحة زجاجية"

تقييد الإبداع:

سألنا آمنة عن أي نوع من الأعمال الفنية تفضل فأجابت:"أغلب اللوحات التي أعدها هي بالدرجة الأولى تستجيب لطلب نفسيتي، وفي غالب الأحيان الطلبات تكون مبنية على نماذج أعددتها تعجب الزائر فيطلب مثلها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت