فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 4219

فلم يكن همُّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - محصوراً في مجرد إقامة الحجة عليهم، بل كان همه الأكبر هو في قيادهم إلى الإيمان، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يسلك في ذلك كل طريق من شأنه أن يحقق مراده؛ وهذه عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تخبرنا أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: «هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أُحُد؟ قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي؛ فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، فسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد! فقال: ذلك فيما شئت؛ إن شئت أن أُطبق عليهم الأخشبين؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت