فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 4219

قال أبو حاتم - رضي الله عنه: من لم يعاشر الناس على لزوم الإغضاء عما يأتون من المكروه، وترك التوقع لما يأتون من المحبوب، كان إلى تكدير عيشه أقرب منه إلى صفائه، وإلى أن يدفعه الوقت إلى العداوة والبغضاء أقرب منه إلى أن ينال منهم الوداد، وترك الشحناء، ومن لم يدار صديق السوء كما يداري صديق الصدق ليس بحازم.

إفشاء السلام، وإظهار البشر والتبسم: عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه، كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم و أطيب] رواه البزار والطبراني والبيهقي، وقال المنذري في الترغيب 3/ 428: وأحد إسنادي البزار جيد قوي. قال أبو حاتم - رضي الله عنه: الواجب على العاقل أن يلزم إفشاء السلام على العام؛ لأن من سلَّم على عشرة كان له عتق رقبة، والسلام مما يذهبُ إفشاؤه بالمكتن من الشحناء، وما في الخَلَد من البغضاء، ويقطع الهجران، ويصافي الإخوان. والبادئ بالسلام بين حسنتين، تفضيل الله - عز وجل - إياه على المسلّم عليه بفضل درجة، لتذكيره إياهم بالسلام، وبين ردّ الملائكة عليه عند غفلتهم عن الرد ... قال زبيد اليامي: (إن أجود الناس من أعطى مالاً لا يريد جزاءه، وإن أحسن الناس عفوًا من عفا بعد قدرة، وإن أفضل الناس من وصل من قطعه، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام) ... وَعَنْ عَمَّار بْن يَاسِر - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: (ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ وَالْإِنْفَاقُ مِنْ الْإِقْتَارِ) رواه البخاري- تعليقا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت