فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 4219

لا شك أن المواعظ سياط ا لقلوب تحرك الكسلان وتوقظ الغافل وتنبه المهمل، ولذا نجد الشيخ - رحمه الله - لا يكتفي بذكر الأدلة والبراهين على صحة الدعوة، بل إذا وجد من يعرف الحكم ولم ينقد له ذكره بالجنة والنار والقبر وعذابه، ورهبة الوقوف بين يدي الله - جل وعلا - يقول لأحد المدعوين:"فتضرع إلى الله بقلب حاضر خصوصاً في الأسحار أن يهديك للحق ويريك الباطل باطلاً، وفر بدينك فإن الجنة والنار قدام، والله المستعان" (مجموع المؤلفات 5/ 305) ، ويحذر أحدهم من معاونة المشركين لأجل تنمية المال قائلاً له في رسالته إليه:"فإن الخلود في النار جزاء الردة الصريحة ما يُسوى (أي: يساوي) بُضَيعة (تصغير بضاعة) " (المرجع السابق 5/ 224) .

13 الإغلاظ بالقول:

عندما لا تنفع الملاينة ولا تجدي البراهين فإنه قد تنفع الغلظة بالقول مع مراعاة حدود الشرع وإدراك العواقب، ولذا قال موسى لفرعون:"قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً" (الإسراء: 102) ، وقد أغلظ الشيخ بالقول لأقوام بعد أن استنفذ كافة الأساليب اللينة معهم، فقال:"وأنت لا تلمني على هذا الكلام، تراني استدعيته أولاً بالملاطفة، وصبرت منه على أشياء عظيمة، والآن أشرفت منه على أمور ما ظننتها" (مؤلفات الشيخ 5/ 141) .

14 -التهديد والتخويف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت