وأنشئت تحت رعاية الكافرين وأذنابهم الجمعيات النسائية المشبوهة ذات الصلة بالماسونية واليهودية والصليبية، وأسفرت كثيرات من مدعيات الإسلام والعروبة عن وجههن القبيح، وخلعن ربقة الإسلام من أعناقهن بعد أن خلعن جلباب الحياء والخلق القويم، ولولا أن الله - تعالى - سخر للأمة الإسلامية نسوة صالحات لكان الحال أصعب والخطب أظلم.
ثم إن الله - تعالى - أتى الكافرين والمتغربين من حيث لم يحتسبوا، فبزغت شعلة من نار الحياء ونور الإيمان في صفوف المسلمين عموماً والنساء خصوصاً، وعاد كثيرات إلى الله تبارك و- تعالى -، (( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعملون ) )وفوجئ العالم كله بالعواصم العربية والإسلامية قد ارتدى النسوة فيها جلباب الطهر والعفاف والإيمان، ولم يقتصر الأمر على هذا بل إن جملة وافرة من نساء الطبقات المثقفة والغنية والحاكمة قد تُبن إلى رشدهن وأصبحن متمسكات بالحجاب والفضيلة والطهر والعفاف، وأنشئت مؤسسات وجمعيات لرعاية المرأة المسلمة والقيام على شؤونها، ووجد كاتبات مسلمات يعرفن دينهن ويحسنّ الحديث عنه.
بل إن السحر قد انقلب على الساحر، إذ أصبحت كثيرات من المسلمات في أوروبا وأمريكا ملتزمات بدينهن وحجابهن، فما أعجب هذا وما أحسنه وما أجمله!، (( صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون ) )لكن هناك سكت المفسدون على هذا الذي يحدث وهل رفعوا الراية البيضاء أمام المؤيدات الإلهية التي أيد الله - تعالى - بها عبادة المؤمنين وإماءه المؤمنات؟
إن المفسدين قد ارتاعوا لما لحق مخططاتهم الخبيثة من تقويض وتدمير ولله الحمد، فكيف صنعوا وماذا عملوا؟