فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 4219

أرجو أن لا يفهم من كلامي أن مظاهر الصحوة النسائية قد انحصرت في الحجاب ولوازمه لكن الأمر أوسع من هذا، فبالإضافة إلى الحجاب وهو أمر عظيم لا غنى للمجتمعات المسلمة عنه وإلا استبدل به العهر والدنس والفحشاء يستطيع المتابع رصد الظواهر التالية:

1 -وجود نسوة صالحات مثقفات تولين الرد على المفسدين، وألفن كتباً وألقين محاضرات، وسعين إلى تقليص الفساد الفكري النسوي ومحاصرته في أطر ضيقة، وقد كان هذا المجال محصوراً في الرجال فيما مضى وقلما توجد امرأة تفهم دينها وتدفع عنه على هذا النحو الذي وجد بعد ذلك.

2 -برزت نسوة داعيات إلى الله - تعالى - تولين قيادة المجتمع النسوي إلى الصلاح والرشد والهداية.

3 -كونت مؤسسات وجمعيات نسائية تُعنى بشؤون النساء وترعى أحوالهن بمقتضي أوامر الشرع المطهر، وقد انتشرت تلك الجمعيات والمؤسسات في طول البلاد الإسلامية وعرضها، وذلك نحو مدارس تحفيظ القرآن الصباحية والمسائية، ولجان وجمعيات البّر والإغاثة، ونحو ذلك.

4 -استطاعت بعض النسوة دخول البرلمانات العلمانية وتولين الدفاع عن الإسلام ورفع رايته ودحض النسوة المفسدات ومشاريعهن التي كُن ينشرنها في البرلمان بلا رادع ولا حياء، وأمر مشاركة النسوة في البرلمانات ومجالس الشعب اختلفت الأنظار فيه، وتُكلم فيه حلاً وحرمة، وأنا هنا لا أتحدث عن الحكم الشرعي الذي أميل إليه وهو بقاء المرأة خارج تلك المجالس المختلطة لكني أقول: إن وجودها قد يكون مهماً في بعض البلاد الإسلامية وتلك ضرورة تقدر بقدرها لا يتوسع فيها ولا يقاس عليها، وإنما قلت هذا حتى لا تنفرد النساء المفسدات بتمثيل النساء المسلمات في بعض البلاد العربية والإسلامية، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت