2 -الحرمان من التوفيق والهداية؛ لأن الهداية إنما ينالها من أصلح قلبه وجاهد نفسه، قال الله - تعالى: (( وَالَّذِِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) ) [العنكبوت: 69] ، ومن صور هذا الحرمان: نسيان الذنوب واستصغارها، والعمى عن التقصير في الطاعات، والاستبداد بالرأي، والتعصب للباطل، وجحود الحق، وهذه الآثار في الجملة منها ما يقع سبباً للعجب، ثم يزداد ويستمر، ليبقى أثراً ثابتاً له.
3 -بطلان العمل، قال - عز وجل: (( لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى ) ).
4 -العجز والكسل عن العمل؛ لأن المعجب يظن أنه بلغ المنتهى.
5 -الانهيار في أوقات المحن والشدائد؛ لأن المعجب يهمل نفسه من التزكية، فتخونه حينما يكون أحوج إليها، ويفقد عون الله ومعيته؛ لأنه ما عرف الله حال الرخاء.
وتأمل ما أصاب الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ مع إيمانهم وصلاحهم، حين أعجب نفر منهم بكثرة العدد: (( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ) ) [التوبة: 25] واليهود ـ عليهم لعائن الله ـ: (( ظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ) ) [الحشر: 2] .
6 -نفور الناس وكراهيتهم؛ لأن الله يبغض المعجب.
7 -العقوبة العاجلة أو الآجلة، كما خسف الله بالمتبختر المعجب الأرض.
ومن آثاره على الدعوة: توقفها أو ضعفها وبطؤها بسبب قلة الأنصار؛ نظراً لنفور الناس، وكراهيتهم للمعجبين، وسهولة اختراق صفوف الدعاة وضربها؛ نظراً لانهيار الدعاة المعجبين حال الشدائد.
أسباب العُجب:
ذكر العلماء للعجب سببين رئيسين:
أولهما: جهل المعجب بحق ربه وقدره، وقلة علمه بأسمائه وصفاته، وضعف تعبده له - تعالى - بها.