ثانيهما: الغفلة عن حقيقة النفس، والجهل بطبيعتها وعيوبها، وإهمال محاسبتها.
ويدخل تحتهما: تجاهل النعم، ونسيان الذنوب، واستكثار الطاعات.
ومن الأسباب المهمة أيضاً:
أ - الجهل بما عند الآخرين من علم أو عمل قد يفوق ما عنده كثيراً.
ب - النظر إلى من هو دونه في أمور الدين، دون النظر إلى من فاقه وزاد عليه.
ج - النشأة في كنف مربٍ به عُجْب، كثير الثناء على نفسه.
د - صحبة بعض أهل العجب، لا سيما إذا كانوا من المبرزين النابهين.
هـ ـ الاعتداد بالنسب، أو المكانة الاجتماعية، أو كثرة المال.
وـ الإطراء والمدح في الوجه، والإفراط في الاحترام.
ز ـ المبالغة في الانقياد والطاعة، ولو في المعصية.
ح ـ التصدر للناس قبل النضج العلمي والتربوي، تساهلاً، أو تطلعاً لسماع الجماهير، أو مراعاة لظروف الدعوة، لخلو الساحة من المؤهلين تأهيلاً كافياً.
ط ـ تحقيق بعض الدعوات أو الأشخاص نجاحات في الدعوة؛ كالتفاف الجماهير، وسماعهم، وتأثرهم.
علاج العجب: أول ما ينبغي أن يتوجه إليه العلاج: معالجة أسباب العجب، ومجاهدة النفس على اجتنابها ويمكن تفصيل خطوات العلاج فيما يلي:
أولاً: الحرص على العلم الشرعي، الذي يهذب النفوس، ويصلح القلوب، ويزيد الإيمان؛ فإن الإيمان الكامل والعجب لا يجتمعان. وتحصيل العلم النافع دليل على أن الله أراد بعبده خيراً. ومن الجوانب التي ينبغي العلم بها، والعمل بمقتضاها:
1 -أسماء الله وصفاته وأفعاله، وحقه في التعظيم المورِث للخوف، الذي يطرد العجب قال - تعالى: (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) ) [الزمر: 67] .