2 -تذكّر فضل الله ـ - عز وجل - ـ على عبده، ونعمه المتوالية، والنظر في حال من سُلبها؛ فإن الله خلقه من العدم، وجعله إنساناً سوياً، وأمده بالنعم والأرزاق، وجعله من أبوين مسلمين، ووفقه للطاعات، وهيأ له أسباب العلم والدعوة، وهو الذي يثيبه عليها، ويدخله الجنة برحمته. وهو - تعالى - لو شاء لجعله عدماً أو جماداً، أو بهيمة، ولو شاء لخلقه أصم أبكم أعمى، ولو أراد لجعله من أبوين يهوديين أو نصرانيين، وهو - سبحانه - في كل نعمه تلك غني عن عبده وعن عبادته وعن طاعته.
3 -افتقار هذه النعم إلى الشكر، وأن العبد مهما شكر فشكره لا يكافئ النعم، مع ما قد يشوبه من خلل.
4 -حقيقة الدنيا والآخرة، وأن الدنيا مزرعة هدف العبد فيها مرضاة الله - تعالى - وهو - عز وجل - لا يرضيه العجب، وكذا تذكّر الموت وما يكون بعده من الأهوال التي لا ينفع فيها إلا صالح العمل، والعجب يجعله هباء منثوراً.
قال الشافعي - رحمه الله تعالى: (إذا خفت على عملك العجب، فاذكر رِضا من تطلب، وفي أي نعيم ترغب، ومن أي عقاب ترهب. فمن فكّر في ذلك صغر عنده عمله) (11) .
5 -حقيقة النفس. قال الأحنف بن قيس: (عجبت لمن خرج من مجرى البول مرتين، كيف يتكبر) .
6 -إدراك عواقب العجب، وأنه طريق إلى الكبر المهلك.
7 -وجوب الإخلاص، قال الذهبي: (فمن طلب العلم للعمل كسره العلم، وبكى على نفسه، ومن طلب العلم للمدارس والإفتاء والفخر والرياء: تحامق واختال، وازدرى بالناس، وأهلكه العجب) (11) .
ثانياً: الحرص على ما يعين على تحصيل ذلك من الإقبال على كتاب الله، واستلهام الفهم منه، ومن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسيرة السلف الصالحين، ومجالسة العلماء والدعاة الصادقين، والأخذ من علومهم.
ثالثاً: دور الدعاة والمربين، والذي يتمثل فيما يلي:
1 -محاسبة النفس أولاً، وتنقيتها من داء العجب والفخر.
2 -متابعة البارزين ومن يخشى عليهم العجب، من خلال: