فهرس الكتاب
-فأبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يقول: (وددت أني شجرة تعضد) .
-وعمر يسأل حذيفة - رضي الله عنهما: هل سمّاني لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنافقين؟
وحينما طُعِنَ وهو خليفة، وجعل يألم، قال له ابن عباس مواسياً: (يا أمير المؤمنين! ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحسنت صحبته، ثم فارقته، وهو عنك راضٍ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صحبت صَحبتهم فأحسنت صُحبتهم، ولئن فارقتهم، لتفارقنهم وهم عنك راضون) . فلم يأخذ عمر بكل هذا الثناء ولا أحس بالعجب والخيلاء، بل أسند ذلك إلى فضل الله ومنته، فقال: (أما ما ذكرت من صحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورضاه: فإنما ذاك منّ مِنَ الله - تعالى - منّ به عليّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه: فإنما ذاك منّ مِنَ الله ـ جلّ ذكره ـ منّ به عليّ، وأما ما ترى من جزعي: فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله - عز وجل - قبل أن أراه) (17) .
-وعائشة - رضي الله عنها - لَمّا نزلت براءتها في حادثة الإفك قالت: (والله ما كنت أظن أن يُنزَل في شأني وحيٌ، ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم فيّ بأمر، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النوم رؤيا يبرئني الله بها) (18) .
-وهذا مطرِّف بن عبد الله - رحمه الله -يقول: (لأن أبيت نائماً، وأصبح نادماً، أحب إليّ من أن أبيت قائماً وأصبح معجباً) (19) .