فهرس الكتاب

الصفحة 2663 من 4219

أ - تنقّص أعمال الآخرين، وازدراؤها، ورؤيتها دون أعماله (24) .

ب - ادعاء أمور وهمية، وتضخيم بعض القضايا ـ يظنها كبيرة، وليست كذلك ـ، كمن يعتبر نفسه داعية كبيراً؛ لكونه يحسن التحدث والكلام. أو يرى نفسه عالماً فقيهاً ويتجرأ غروراً بما عنده من نتفِ علم، أو يعد نفسه مؤهلاً للقيادة، ـ لم تُعرَف مكانته ـ، ونحو ذلك. وكثير من هذه الصور وما شاكلها داخل في دائرة التزوير، الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه: (المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبَيْ زورٍ) (25) .

ج - العجب بأمور باطلة يظنها حقاً، كغرور العلماء والعباد والمتصوفة والأغنياء بأجزاء من الدين، يحسبونها الدين كله، ويبنون عليها الرجاء، فمن العلماء من أحكم العلم وترك العمل، ومنهم من أحكم العلم والعمل وترك الاهتمام بالقلوب، ومنهم من اشتغل بوعظ الناس وتعليمهم وأهمل حاله، ومنهم من اشتغل بعلوم الآلة وأعرض من معاني الشريعة، ومنهم من كان حظه من العلم الحفظ بلا فهم ولا عمل ... ومن العبّاد من غلا وتنطع، ومنهم من وسوس، ومنهم من أفرط في مراعاة أعمال الظاهر وأهمل أعمال القلوب، ومنهم من حرص على النوافل على حساب الفرائض ... ومن المتصوفة من اغتر بالزي وترك المجاهدة ومراقبة القلوب، ومنهم من ادعى علم المعرفة والقلوب، وازدرى علماء الشريعة، ومنهم من ادّعى حسن الخلق وتصدر لخدمة الزهّاد طلباً للرئاسة ... ومن الأغنياء من حرص على ما يخلد ذكره من أعمال الخير الظاهرة، كبناء المساجد ونحوها، ورفضوا ما سواها من أعمال البر الأخرى، ومنهم من ينفق على الفقير الذي ينفعه، ويشكر له معروفه، دون غيره، فهو يرجو الجزاء الدنيوي على نفقته، ومنهم من يضيق صدره بالزكاة ويخرجها من سيئ ماله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت