فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 4219

فإذا كانت هذه هي المسئولية فلا شك أنها عظيمة، بل ويزيد عظمتها أن المحاسب عليها والمراقب لها هو الله - جل جلاله- {الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} الذي {لا تخفى عليه خافية} الذي {يعلم السر وأخفى} ثم هي مسئولية لا تغني فيها شفاعة ولا تخفف منها وساطة {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} إنها المسئولية التي يواجهها المرء وحده {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} وهذا أيضاً حديث النبي - صلى الله عليه وسلم- القائل: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة) [رواه البخاري 6/ 2729] .

فهل بعد هذا يمكن الركون أو السكون، أو ترك المهمات والتخلي عن المبادرات؟ كلا إن استحضار المسئولية لا يترك فرصة لتوانٍ ولا مجالاً لتسيب أو تسويف، إنما هو العمل الجاد والبذل المتواصل والهمة العالية والعزيمة الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت