والحكمة هي في بعض الآيات تعني ما أُنزل من عند الله، وفي أخرى يكون معناها الجامع: فقه الموهبة المؤمنة والمسؤولية والأمانة.
وهنا يحاول بعض المسلمين أن يقرّب الإسلام من العلمانية مدّعياً أن تقريبهما هو من باب الحكمة، أو ضرورات الواقع، أو المصلحة العامة التي يتوهمها.
إن أسلوب الحكمة نستطيع أن نفهمه من كتاب الله نفسه، ومن هذه الآية الكريمة بقوله - سبحانه وتعالى-: (والموعظة الحسنة) والموعظة هي أن تبيّن لهم عظمة الإسلام والإيمان وقوة ثباتك أيها الداعية المسلم عليه. والموعظة الحسنة هي: الوضوح في الكلمة المؤمنة الطيبة، والصدق فيها، حتى لا يكون هنالك مجال لسوء الفهم أو التغرير. إنها تتأكد بقوله - سبحانه وتعالى- ( ... وقولوا للناس حسناً ... ) [البقرة: 83]
وبقوله - تعالى: ( .. وهدوا إلى الطيّب من القول وهدوا إلى صراط الحميد) [الحج: 24]
يجمع الله - سبحانه وتعالى- معاني (قولوا حسناً) ، (الطيب من القول) ، (الموعظة الحسنة) ، (صراط الحميد) ، وغير ذلك من الآيات الكريمة، بقوله الجامع في آية جامعة:
(ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين) [فصلت: 23]