فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 4219

ويقول الدكتور ماهر حتحوت في هذا الشأن أيضاً:"لقد أسقطوا المرأة تماماً من حسابات الحركة الإسلامية سواء في تكوينها أو في مجالات النشاط المتاحة لها أو في أسلوب معاملتها. ورغم أنه أفلت من هذا الحصار قليلات من الأخوات الفاضلات المناضلات، إلا أن العموم كان على غير ذلك تماماً وعلى نقيض. ولا أنسى يوم دعيت لتجمع عربي مسلم وطلب مني أن أتحدث عن حقوق المرأة في الإسلام، وجالت عيني في القاعة فإذا هي خالصة للرجال دون امرأة واحدة. وتساءلت عن حقوق أية امرأة تتحدثون؟ وما جدوى حديث الحقوق إذا أُلغي الوجود؟." (2)

وفي المقابل فقد قامت المرأة التي تربّت على الثقافة الغربية بنشاط ملحوظ ومدروس في كافة مرافق المجتمع، فتواجدت في المراكز الثقافية والمؤسسات الاجتماعية والمنتديات والمؤتمرات وشاركت في المهرجانات والوسائل الإعلامية المختلفة كأي عنصر فعّال في المجتمع، ولم تدع مجالاً يمكن أن تؤدي فيه دوراً إلا ووضعت بصمات لها فيه.

في حين تراخت المرأة المسلمة الداعية، واقتصر نشاطها على بعض المساجد ضمن حدودٍ ضيّقة ٍ جداً. فأفسحت ـ بتقصيرها ـ للمرأة التي تربّت على الثقافة الغربية أن تأخذ حصة الأسد في توجيه الأجيال النسائية. وقد كان التقصير بسبب بعض الحجج الواهية التي لا سند لها في الشرع. وأقول ـ صراحة ً ـ والحزن ملأ نفوسنا ـ لو كان للمرأة الداعية دور فعّال كدور المرأة العلمانية لكان حال الأجيال النسائية اليوم يختلف تماماً عمّا هو عليه الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت