فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 4219

وسط هذا الظلام الدامس يلتفت المسلمون يمنة ويسرة لعل أحداً دولة كانت أو زعيماً أو منظمة دولية يقف إلى جانبهم ويشد من أزرهم فيواسيهم في نكبتهم ومصابهم هذا ليخفف عنهم وطأة هذا الواقع المرير غير أن التفاتتهم هذه قد طال أمدها ولم يتفاعل مع ما يتعرضون له من يفترض أنه يمثلهم أو ينوب عنهم باعتلائه سدة الحكم، لأنه مشارك في الجريمة وهو جزء من الأدوات التي تستخدم لتكريس هذا الواقع، ناهيك عن المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة التي يصدق في تعاملها مع الضعفاء وخاصة المسلمين قول الشاعر:

ويقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يستأمرون وهم شهود

ولا حتى الدول التي صمت آذاننا من كثرة تردادها وتباكيها عن الشعارات البراقة مثل: حقوق الإنسان الديموقراطية، والعدالة والمساواة وسيادة القانون، كلا لم ينصف المسلمين أحدٌ ولم يكفكف دموعهم أحد ولا يتوقع حدوث مثل ذلك في قابل الأيام.

تحت وطأة هذه الحملة الشرسة وهذه الأرواح التي تزهق، وهذه السبل التي تضيق تثور في النفوس تساؤلات كثيرة مثل: أما آن لهذا الليل أن ينجلي ولهذه السحابة أن تنقشع؟ هل كتب الذل والهوان على أمة الإسلام في ظل الأوضاع التي تعيشها الآن؟ أما لهذه الغطرسة الأمريكية من نهاية أو رادع؟ وبمعنى أدق: متى يتحقق الوعد الذي قطعه الله على نفسه بنصرة دينه والتمكين لأوليائه؟ أي: متى نصر الله؟.

قال عز من قائل: [أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب] [البقرة: 214] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت