وأنها ليست بالخطب والمواعظ فقط بل بالقدوة والموقف والخدمة والزيارة والمشاركة في الأفراح والأحزان، كما كان يفعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام .. وباستخدام الأشرطة والكتيبات والمجلات والمحمول والإنترنت والفضائيات وكل ما يستحدث وينفع ..
وأنها ليست حكرا على العلماء وحدهم، وإنما كل فرد بما يستطيعه كما وسعها ربنا في قوله: (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ الله) .
وأنها للجميع رجالهم ونسائهم كما يفهم من قوله:"يا قومنا"بمراعاة الضوابط الشرعية كغض البصر وعدم الخلوة واختيار الكلام المناسب ..
وأنها ليست بالضرورة أن تبدأ بالكلام عن الصلاة رغم أهميتها، ولكن كما علمنا أسلوب القرآن بتحليل شخصيات المدعوين، والتعرف عليهم، ومعرفة أهم المداخل للتأثير في قلوبهم، وزرع الحب والثقة بينهم وبين داعيهم، وربطهم بربهم، ومخاطبة ومعاملة كل منهم على حسب أحواله وظروفه وإمكاناته ومفاهيمه وثقافاته وبيئته المحيطة به ..
وأنها بالتشجيع أفضل من التيئيس، وبالترغيب أقوى من الترهيب، وبالرفق أعظم من الغلظة، وبالتدرج أنسب من التعجل، وبالحوار ألطف من الأوامر، وبالصبر أجمل من الانفعال، وبالمخالطة المنضبطة أشد من المقاطعة السلبية، وبالأمل والتفاؤل أنفع من التشاؤم ..
وأنّ الإسلام كله يحتمل أكثر من رأي -إلا الحرام فليس فيه إلا رأي واحد- كما يقول تعالى مثلا سامحا بالحجاب أو النقاب: (وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) حتى يأخذ كل فرد بما يناسبه، ويناسب ظروفه وأحواله وبيئته فيسعد ..