وأنّ ليس كل جديد بدعة، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (الحكمة ضالة المؤمن) ، وليس كل تشبه بالخير الذي عند الغير ولا كلّ تصرّف شبهة أو حراما كما رهن الرسول -صلى الله عليه وسلم- درعه عند يهودي في مقابل شعير يأكله، وهو يعلم أنّ ماله فيه شبهة يختلط حلاله بحرامه؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة كما يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) ، والاستثناء هو المنع لما يضر ويتعس ..
وأنّ التخطيط وترتيب الأولويات هو أصل دعوي لا تسير الدعوة بدونه كما هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام الذين خططوا للتربية وللتخصص ليقودوا الدنيا بقوانين الإسلام ليَسعدوا ويُسعدوا، وحققوا بالفعل ما أرادوا ..
وهذا الفهم الصحيح يتأتّى بالقراءة والاطلاع، ومعايشة الفاهمين الواعين وسؤالهم، ومتابعة الواقع؛ وهو ما يعين على تغيير كثير من المفاهيم وأساليب التفكير.
القدوة: