فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 4219

ولهذا نجد أن القرآن الكريم أطال الحديث حول قصص الأنبياء والمرسلين، وخاصة في الفترة المكية فترة الاستضعاف التي مر بها المسلمون الأوائل، ليلفت نظرهم لهذه الحقائق حتى لا يستوحشوا الطريق، فيملوا ويتخلوا عن الدين الذي جاءهم به محمد - صلى الله عليه وسلم -، وخلال الحديث عن الوقائع التي مرت بهم نجد أن الله - سبحانه - و- تعالى - يذكر ذلك ويربطه بحوادث مشابهة وقعت لمن سبقهم، ليخلص بعد ذلك إلى القانون العام الذي يحكم الحدث الذي يعيشونه والأحداث التي عاشها من سبقهم، يقول عز من قائل: [قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين] [آل عمران: 137] ، ويقول جل ذكره: [وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفوراً استكباراً في الأرض ومكر السيء، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً. أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة، وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليماً قديراً] [فاطر: 42 44] . وفي سورة الأعراف بعد أن ذكر - سبحانه - كوكبه من المرسلين وما حدث بينهم وبين أقوامهم، فابتدأ الحديث بقوله: [والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً] [الأعراف: 58] ، وختم تلك الجولة بقوله: [وما أرسلنا في قرية من نذير إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون. ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذنهم بما كانوا يكسبون. أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً أو هم نائمون. أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. أفأمنوا مكر الله فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت