يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبنهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون. تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين. وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين] الأعراف: [94 - 102] .
إن إدراك هذا الأمر يمثل المفتاح الرئيس الذي سنلج من خلاله إلى موضوعنا المطروح للنقاش وبسط القول، وما سنذكره خلال ما تبقى لا يخرج عن هذا الإطار العام الذي عند العودة إلى كتاب الله ودراسته دراسة متأنية نستخلص منه تلك السنن والقوانين والأطر العامة التي تفسر لنا حركة سير المجتمعات البشرية ورقيها أو نزولها، نذكر من ذلك:
• الصراع بين الحق والباطل والتدافع بين الناس.
• تداول الأيام.
• العاقبة للمتقين والنصر للمؤمنين.
• أساس التغيير يبدأ من واقع الأنفس.
• عاقبة المكذبين بالإهلاك والدمار.
• الملأ يمثلون الخط الأول في التصدي لدعوة الأنبياء والمصلحين.
• الابتلاء أمر لازم.
2 بيان معنى أو حقيقة الابتلاء وأقسامه.
جاء في لسان العرب لابن منظور [3] : بلوت الرجل بلواً وبلاءً وابتليته، اختبرته، وبلاه يبلوه بلواً إذا جربه واختبره، وابتلاه الله: امتحنه والبلاء يكون في الخير والشر. اهـ.