وفي قصة"فلا تنسَ الله"لليلى الحلو يصبح المسجد ملاذاً تلوذ به وقد داهمها السرطان، وهي في بلاد الغرب، واستولى عليها الرعب، ولكن الله فتح لها باب اللجوء إليه، والتوجه بالدعاء، فتسافر إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، وتنقطع للصلاة والدعاء، وتلزم الحرم، وتكثر من شرب ماء زمزم، فتحس بانشراح الصدر، وإشراق الإيمان في قلبها، ويمن الله عليها بالشفاء وهي في حرم مكة، وتعود إلى الغرب، ويشك الأطباء أنها المريضة التي كانت تتردد عليهم من قبل.
وفي أقصوصة"نور من المحراب"من مجموعة"يا أيها الإنسان"ليوسف العظم حديث عن رجل قوقازي مهاجر مستمسك بدينه، يحرص على ابنه الذي ينحرف فترة من الزمن ثم يؤوب إلى الله، وفي المسجد يكون اللقاء، فقد اصطف المصلون، وراح صوت الإمام رخياً ندياً"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم: 53 (الزمر) ."
وختمت الصلاة، وكانت مفاجأة للأب إذ كان الذي يجاوره ابنه، وعقدت الدهشة لسانه، فأمسك الشاب بيد أبيه يغسلها بدموع التوبة والندم، ليقول: أبي!! لقد أمضيت ليلة البارحة هنا في عتمة الليل، وصمت المحراب، لقد عدت يا أبي.
نعم يا أبي لقد عدت إلى الله.