فهرس الكتاب
إن خلاصة دين الإسلام عقيدةً وشريعةً: هي إخلاص العبادة لله الواحد القهار، والصلاة منه هي مفتاح كل شعيرة من شعائره، وروحها، وغايتها؛ زكاةً، وصياماً، وحجاً، وجهاداً ... إلى آخر ما تفرع عن هذه وتلك من سائر أعمال البر. ولذلك كانت الصلوات الخمس ـ بعد الشهادتين ـ هي العنوان الجامع المانع لكل أعمال الإسلام؛ إذ كل ما سواها داخل في معناها، وليس عبثاً أن يعدَّها الرسول - صلى الله عليه وسلم - خير أعمال المسلم، قال - صلى الله عليه وسلم: «سددوا وقاربوا ـ وفي رواية: «استقيموا ولن تحصوا» ـ واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة. ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (4) .
ولقد فصلنا هذا في غير هذا المكان من كتبنا (5) ، لكنا نقتصر ها هنا على ما يفيد السياق.