7 -العلم بأن الفقر بلاء عام بين الخلق يبلتي به الله تعالى من شاء من عباده الدعاة وغيرهم ولا علاقة لوجوده بالاشتغال بالدعوة إلى الله تعالى والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالتالي فإن التذرع عن ترك الاشتغال بالدعوة وحمل هم هذا الدين بطلب الرزق والسعي إلى كسب المال خطأ فاحش إذ لا علاقة لهذا العمل الجليل بوجود الفقر، بل إن الأمر على العكس من ذلك، فإن القيام بطاعة الله تعالى وتقواه من خلال نشر هذا الدين بين الناس ومحاربة الكفر والبدع والمعاصي في الأمة، من أعظم أسباب جلب الرزق كما قال تعالى: (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ) ) [الطلاق: 23] .
مع أن تارك السير في قافلة الدعوة لأجل ذلك أضاف إلى معاناته من الفقر وعدم سلوك الأسباب الجالبة للرزق حرمان نفسه من الأجر والثواب عند الله تعالى وما عنده خير وأبقى وقيامه بتعريضها للعقوبة لعدم قيامه بزكاة العلم الذي آتاه الله إياه، وتتمثل بنشره بين الناس وتعليمهم إياه.