يجب على الداعية أن يتعرف على صفات المدعوين؛ إذ إن لكل فرد منهم صفات حسنة وصفات سيئة، وتختلف هذه الصفات من فرد إلى آخر.
فالداعية الناجح هو الذي يستطيع أن يحوِّل هذه الصفات إلى صفات خير تخدم الدعوة إلى الله، فمثلاً هناك من الناس من عنده قوة الإقناع قبل أن يهديه الله، كأن يكون من دعاة الأحزاب الهدامة، فيمكن صقل هذه الموهبة بعد هدايته، فيصير هذا الفرد من الدعاة المبرزين؛ ولهذا يقول نبينا- عليه الصلاة والسلام:"النَّاس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" (النووي على مسلم 16/ 185) .
والأمثلة لهذا الجانب كثيرة، منها- على سبيل المثال- أن"عمر بن الخطاب"- رضي الله عنه- كان يتصف قبل إسلامه بالشجاعة، فلمَّا أسلم- رضي الله عنه- استفاد المسلمون من شجاعته حتى إنهم خرجوا وأعلنوا تحديهم للمشركين.
6 -البدء بالأقربين:
إن لنا في نبينا- عليه الصلاة والسلام - الأسوة الحسنة أمر ربه- تبارك و- تعالى - أن ينذر عشيرته الأقربين فقال - سبحانه: ?وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ? (الشعراء: 214) .
وفي حديث عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: لما نزلت: ?وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ?، قام رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا فاطمة ابنة محمد، يا صفية ابنة عبدالمطلب، يا بني عبدالمطلب، لا أملك لكم من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئتم" (النووي على مسلم 3/ 54) .
وذكر صاحب (أسد الغابة) أنه لما أسلم"الطفيل بن عمرو الدوسي"- رضي الله عنه- قال لرسول الله- صلى الله عليه وسلم:"إني امرؤٌ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم وأدعوهم إلى الإسلام، فلما رجع إلى قومه دعا أباه إلى الإسلام، فأسلم ثم دعا امرأته إلى الإسلام فأسلمت، والأمثلة لهذا كثيرة."
7 -إظهار الاهتمام بكل شخص: