إن من الدعاة إلى الله مَن إذا زار أخًا له أو وجده في أي مكان ما بشَّ في وجهه وعانقه بحرارة، ثم لا يُظهر اهتمامه بمن كان بجانب ذلك الأخ؛ وهو ما يحدث في نفوسهم شيئًا؛ لأنه غير مهتم بهم، وأنه إنما جاء لزيارة ذلك الأخ فحسب.
8 -التدرج في الدعوة:
يجب على الداعية أن لا يحاول تغيير المدعو دفعةً واحدةً؛ لأن ذلك مخالف لسنة الله ومخالف لمنهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذا لا يمنع وجود القابلية عند بعض الأفراد على التحول دفعةً واحدةً، فمن كان عنده الاستعداد للتغيير دفعةً واحدةً دون أن يؤثر سلبيًّا على نفسه فلا يجوز التواني في ذلك .. أما من كان لا يقبل التحول إلا بالتدرج فيجب تقديم الأهم في دعوته؛ وذلك لأنه قد تؤثر سرعة التحول في حقه سلبيًّا فلربما عاد إلى جاهليته.
9 -المتابعة:
إن الدعوة الفردية تتطلب من الداعية جهدًا ليس بالقليل، خاصة في المدن الكبيرة .. فينبغي للداعية أن يهيئ نفسه حتى تعطي دعوته الثمرة المرجوة، فالمتابعة أمر مهم في الدعوة الفردية؛ وذلك نظرًا لأن كثيرًا من المدعوِّين يتأثرون بالدعوة، فيبدءون بالاستقامة، فإن لم يجدوا من الداعية التعهُّد فَتَرُوا؛ لأن البيئة التي يعيشون فيها لا تساعدهم على الاستقامة؛ بل تتحول إلى حرب شعواء ضد هذا العائد إلى الله .. فربما أحاط به قرناء السوء حتى يعيدوه إلى ما كان من الفساد والانحراف.
10 -إيجاد البيئة الصالحة للمدعو: