5 وقال - تعالى - في الاستمساك بأحكام الإسلام وتعاليمه بقدر الاستطاعة من غير تقصير: (فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا) (التغابن/16) .
والسنة النبوية مليئة بمعاني الآيات السابقة ومن ذلك:
6 قوله - صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) [1] .
7 وقال: (من يحرم الرفق يحرم الخير) [2] .
8 وقال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) [3] .
9 وقال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله) [4] .
10 وقال - صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا) [5] .
نخلص مما سبق ذكره من النصوص الشرعية إلى أمر مهم وقاعدة جليلة وهي أن مجرد حصول تبليغ السنة [6] للناس وحده يكون قاصراً ولا يتم به البلاغ المطلوب الذي أوكله الله إلى رسله ومن جاء بعدهم من أهل العلم والدعاة إلى الله -، ذلك أن الله - تعالى - قد بين في كتابه العزيز لعباده المؤمنين أهمية البلاغ والبيان وضرورة العناية بهما وبما يحققهما من وسائل: (وما على الرسول إلا البلاغ المبين) (النور/54) .
فقوله - تعالى: (المبين) وصف زائد على البلاغ ودليل على أهميته وإلا لما كانت هناك حاجة إلى إضافته إلى كلمة البلاغ.
وقال - سبحانه: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) (الأنعام/108) . وتدل الآيات والأحاديث السابقة بمنطوقها ومفهومها وغيرها كثير تدل على الأخذ بالكتاب والسنة على بصيرة وفقه صحيح، وكما أوجبت هذه النصوص الشرعية لزوم السنة واتباعها فإنها توجب أيضاً فقه السنة الفقه السليم وأقصد بفقه السنة هنا الفقه النظري والعملي معاً وهما أمران متلازمان ولكن قد لا يدركهما جميعاً بعض الناس.