والأصل في الداعية المسلم أنه يريد الخير لكل أبناء المعمورة، كما أن دعوته لا تنحصر في طائفة أو زاوية معينة، تبعاً لنظرة الإسلام الشاملة إلى الكون والإنسان، والحياة، والربط بين الدنيا والآخرة، ولذلك فالداعية لا تؤثر فيه العوامل المحيطة به، ولا يجعل وزناً لِلَون ولا لغة، ولا جنس، ولا غيرها، بل المعيار الصحيح عنده هو معيار التقوى (ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [سورة الحجرات: 13] .