وبعد مدة أفرج عن غالبية من كانوا في السجون وعاود الأخ الشيخ نشأت نشاطه في الدعوة إلى الله، ثم سافر إلى بلاد الحرمين حيث عمل إماماً وخطيباً في أحد مساجد مدينة جدة، ولكنه فوجئ ذات يوم بالسلطات السعودية تقبض عليه وترحله إلى مصر؛ لأنه مطلوب فيها، وفي مصر بقي في السجن فترة وجيزة لم تزد على أسابيع فيما أخبرني به أحد الإخوة ممن كانوا على علاقة به في تلك الفترة، ثم اعتذروا له وأخرجوه من السجن ولكنهم منعوه من السفر مرة أخرى مع أن إقامته كانت لا تزال سارية في السعودية، وكانت حجة السلطات المصرية - فيما بلغني أيضاً - أنهم قالوا له: لقد قلنا للسعوديين حين طلبناك منهم إنك مطلوب على ذمة قضايا خطيرة، فماذا يقولون عنا لو تركناك تعود إليهم بعد أسابيع فقط من ترحيلك إلينا، لا شك أنهم لن يصدقونا إذا طلبنا منهم أحداً بعد ذلك!